World Promotions

Promotion Area

موقع و دليل موجز مصر

Showing posts with label مقالات. Show all posts
Showing posts with label مقالات. Show all posts

Saturday, August 6, 2011

من الكلام إلى الفعل



 التقيت فى الأيام القليلة الماضية عددا من الشباب الذين يظنون أن «الدولة ظلمتهم» وأن «المجتمع أساء إليهم» وأنهم يتم التمييز ضدهم لأنهم لن يدخلوا الكليات التى يريدونها لأن مجموعهم «ضعيف».معظمهم بدا لى شديد الحرص على الصلوات ويستخدم مصطلحات دينية تعبر عن محاولة جادة للتدين.

ولكن هذه معضلة. الكثيرون، متدينين أو غير متدينين، يريدون أن يحصلوا على ما يعتبرونه «حقوقهم» دون أن يؤدوا واجبهم، إنهم «أرادوا الخروج» من دون أن «يعدوا له عدته» فألقوا بأنفسهم فى مفارقة الأمل فى سنن الله الخارقة من دون العمل من اجل سنن الله الجارية.
إن الرسول الكريم أعد عدة الهجرة من طعام وشراب ودابة ورفيق ودليل (وإن كان كافرا) آخذا بسنن الله الجارية، ثم جاء احتياجه لسنن الله الخارقة حين قال صاحبه: «لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا»، فتدخل الله بسننه الخارقة بأن أوحى لعبده ألا يحزن فإن الله معه.

وكأنه يكرر مقولة موسى عليه السلام يوم أخذ بسنن الله الجارية بأن أسرى بعباد الله ليلا لأنهم متبعون، وحين احتاج المؤمنون مع موسى لسنن الله الخارقة كان الله عونا لهم فقال موسى «إن معى ربى سيهدين».

●●●

إن عظمة الحضارة الإسلامية لم تأت من قدرتها على خرق العادات والارتفاع فوق قوانين الطبيعة وتحدى سنن الله فى خلقه، بل باكتشافها والتفاعل معها. فقدروا العقل ورفعوا منزلته، وطوروا مناهج وأدوات بحث جديدة اختلفت جوهرياً عما خلفه اليونان القدماء. لقد اخترعوا علوما كالجبر مثلا، وصححوا مسارات أخرى كالكيمياء والفيزياء والطب، لقد جمعوا سيادة الكون وعبادة الله فى معادلة تؤمن بسنن الله الكونية وتستلهم العمل من دون البحث عن خرق القوانين. قال احدهم: للجهاد معجزاته والموت فى سبيل الله أسمى أمانينا حتى من دون أن نكون أقوى من عدونا، فلا ينبغى أن نؤجل الجهاد فى فلسطين وأفغانستان والعراق، قلت:

ولكنك تخليت عن سنة الله فى خلقه، فالموت وحده ما كان أسمى أمانى المؤمنين الأوائل، فلو صح هذا لما عاد خالد بن الوليد بالجيش من مؤتة بعد أن تبين له استحالة النصر وهلكة الجيش، وقد أقره الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا من باب «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة» (البقرة 195). إن نصرة دين الله هى أسمى أمانينا، أما الشهادة، بنصر أو من دون نصر، فهى نتيجة سعينا للنصر وليست هدفا فى ذاتها.

فلقد أجل الرسول بعض المعارك (كغزوة ذات الرقاع مثلا)، إلى ما بعد صلح الحديبية حتى يأخذ بسنن الله الجارية فى الإعداد والتخطيط والنصر. لقد استعان الرسول بسنن الله فى خلقه بأن جعل الحكمة والعلم ضالة للمؤمن (رغما عن أنه لا يوجد حديث بهذا النص)، وقد وجدهما المسلمون عند الفرس فى فكرة حفر الخندق، وعند الرومان حينما استعان المسلمون بالمنجنيق لفتح الطائف، وعند المنافق (صفوان بن أمية) لحرب هوازن.
إن المسلمين قد ابتلوا بمرض تسجيل المواقف (بالدعاء مثلا) أكثر من السعى العملى لحل المشكلات (بالتفكير العلمى من أجل التخطيط لمستقبلهم).

سمعت أحد الدعاة فى شريط إسلامى يقول: «إن الله لن ينصر المسلمين على اليهود حتى يكون عدد المسلمين فى صلاة الفجر كعددهم فى صلاة الجمعة»، إن صلاة الفجر واجبة، وهى فى المسجد أفضل درجات عند الله، هذا مما لا شك فيه، لكن ما علاقة صلاة الفجر فى حد ذاتها بالنصر على اليهود؟، ربما كان يقصد أن يقول إن الله سينصر المسلمين إذا أبكروا بالقيام من النوم طاعة لله ثم عملا دءوبا لينفعوا أنفسهم والمؤمنين وعشقا فى إتقان ما يعملون ولسان حالهم: «ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم».

●●●

إن سنن الله الخارقة لا يمكن التخطيط لها لأنها ليست بأيدينا، وإنما بيد الله يقلبها كيف يشاء «وما يعلم جنود ربك إلا هو» (المدثر 31)، ويمكن أن تعمل فى صالح المؤمن كما للكافر. فالله «رب العالمين»، وليس فقط «رب المسلمين»، وعلى هذا فالعاقل المخلص فى عمله، وإن كان كافرا سينتصر على المزيف والمتواكل وإن بدت عليه أمارات الإيمان. إن مثل حال المسلمين كمن يرفض أن يتعلم السباحة ويخطط أن يغزو محيطات وبحار العالم بالدعاء من دون العمل.
إننا بحاجة لإعادة ترتيب الأولويات لنجعل قيم العمل والعلم والابتكار والاتقان فى المقدمة على قيم الصبر المتخاذل والتواكل الساذج ودعاء العجزة وانتظار المعجزات.


اضغط هنا حتى تضحك من قلبك على احوال مصرنا الحبيبة قبل و بعد الثورة فى جبهة التهييس الشعبية

إبراهيم عيسى يكتب: بل الثورة التى أنقذتنا من الفوضى

 
يثرثر كثيرون ممن يريدون إهانة الثورة والتهوين منها، فيقولون إننا نخشى ونخاف الفوضى التى تسببت فيها الثورة، وبصرف النظر عن هذا الكذب الفج الفاجر فى نسب الفوضى إلى الثورة، وليس لهذا النظام الأمنى البوليسى، الذى خان الشعب والأمة، وهرب، وانسحب آلاف من ضباطه وعساكره، ليخلق هذه الفوضى، وبصرف النظر عن فشل حكومى رسمى سقيم من تلك الحكومات والوزارات التى عينوها لنا بعد الثورة، فلم تفلح، ولم تنجح، وأثبتت خيبة أدائها، وعقم خيالها، فإن السؤال، هل كنا نعيش استقرارا فى عصر نظام مبارك صانع الفوضى الكبرى فى مصر؟ أليست طوابير العيش التى يندفع ويتدافع فيها المصريون إلا فوضى، يسقط معها الجرحى والقتلى والمرضى؟ أليست حوادث الطرق القاتلة اليومية والكارثية فوضى؟ أليس أكل لحوم الحمير فوضى؟ أليس كذب المسؤولين طوال الوقت عن كل شىء فى مصر فوضى؟ أليس إهدار دماء المصريين برصاص الأمريكان والإسرائيليين والتواطؤ والسكوت عن إراقتها فوضى؟
أليست الانتخابات المزورة والمزيفة فوضى؟ أليس تجاهل أحكام القضاء الإدارى بإبطال إجراء الانتخابات فى المحليات فوضى؟ أليس غض البصر وصهينة الحكومة عن أحكام بطلان عضوية عشرات النواب فى مجلس الشعب فوضى؟ أليست حوادث الضرب والتعذيب فى الأقسام فوضى؟ أليست مآسى المستشفيات الحكومية فوضى؟ أليست أحوال السكة الحديد فوضى؟ أليست العشوائيات بسكانها ومساكنها وفقرها فوضى؟
أليس اختناق المرور فوضى؟ أليست صناعة القوانين فى يوم وليلة لمصلحة شخص وفئة فوضى؟ أليست الرشوة التى باتت قاعدة التعامل فى مصر فوضى؟ أليس بيع أراضى البلد لمليارديرات المدن أصحاب وشركاء وأصهار المسؤولين فوضى؟
أليست الخصخصة وبيع ثروة البلد برخص التراب للأصحاب والأقارب والغرباء الأجانب فوضى؟ أليس تصدير الغاز والبترول للعدو الإسرائيلى عن طريق شركات الأصدقاء فوضى؟ أليست الظاهرة الفاجرة من احتكار الحديد لأمين تنظيم الحزب الحاكم فوضى؟
أليس إنفاق الملايين من أجل افتتاح «كبارى» غير صالحة وغير مكتملة فوضى؟ أليست فوضى أن يكون 44% من الشعب المصرى تحت خط الفقر؟
أليست فوضى أن تكون ٩٠٪ من مشروعات الحكومة بلا دراسات جدوى كما كانت تقول تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات علناً على لسان رئيسه فى مجلس الشعب؟
أليست فوضى أن تتوه 13 مليار جنيه فى طريقها من وزارة الاستثمار إلى وزارة المالية؟ أليست فوضى أن يكون نصف مدارس مصر آيلة للسقوط وغير صالحة للاستخدام الآدمى؟ أليست الدروس الخصوصية فوضى؟ أليست فوضى إنفاق خمسة عشر مليار جنيه فى ميزانية الحكومة السنوية نثريات على الشاى والقهوة وخلافه؟!
إذا لم تكن هذه هى الفوضى فى أصلها وفصلها وجذرها وفرعها، فما تعريف الفوضى يا خلق هووه؟ أليس الغوغاء والبلطجية هم ذخيرة الفوضى التى كان يطلقها نظام مبارك فى الانتخابات وفى المظاهرات؟
وليس هناك من داعم للفوضى سوى:
١- احتكار السلطة، فهذا الاحتكار هو الذى يجعل الوطن يابسا يائسا، ويعطل دماءه عن التجدد، ويصيبه بالغرغرينا السياسية.
٢- البطش والغطرسة، فلا يوجد نظام سقط على مدى التاريخ كله إلا عند وصوله لمرحلة الغرور بقوته والبطش بمعارضيه والغطرسة على مواطنيه.
(لقد كتبت عام 2009 فى أحد كتبى نصا يقول: زادت حوادث البلطجة والاعتداءات جهارا نهارا وأحداث الخطف والقتل الوحشى والجرائم الجماعية والإدمان وحوادث السرقة بالإكراه وظاهرة أطفال الشوارع، وازدادت مناطق العاصمة والمدن الكبرى التى يختفى فيها الأمان، وتسيطر عليها قطعان اللصوص والغوغاء).
كان هذا قبل 28 يناير بكثير.. حيث كنا نعيش فى فوضى فعلا، أنقذنا أنفسنا منها بالثورة!

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

اخبار اليوم