World Promotions

Promotion Area

موقع و دليل موجز مصر

Wednesday, December 28, 2011

ثلاث دراسات تحذر من خطورة تنفيذ حكومة الجنزوري مخطط جمال مبارك القاهرة 2050


 
 
الجنزوري
كشفت ثلاث دراسات متخصصة صادرة حديثاً عن مركز شفافية للدراسات المجتمعية والتدريب الإنمائي، عن خطورة
استمرار حكومة الدكتور كمال الجنزوري في المضي قدما لتنفيذ مراحل جديدة في مخطط القاهرة 2050.

وهو المخطط الذي أطلقته أمانة السياسات بالحزب الوطني المنحل، ووزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، علي السلام المجتمعي والعلاقات بين المواطنين قاطني المناطق المستهدفة بالإزالة والإخلاء القسري وبين الدولة.

وجاءت الدراسات الثلاث في كتاب صادر عن المركز تحت عنوان "العشوائيات الآمنة"، حملت الدراسة الأولي عنوان "تطوير المناطق التراثية" للصحفي والباحث في علم الآثار محمد مندور، وحملت الثانية عنوان "الحماية الجنائية للحيازة" للدكتور عماد الفقي محاضر القانون الجنائي، وجاءت الثالثة بعنوان "التسامح والعشوائيات" للدكتور عصام عبد الله أستاذ الفلسفة بآداب عين شمس.

أكدت دراسة محمد مندور إمكانية تعرض الحكومة المصرية لعقوبات دولية حال المضي في تنفيذ مراحل المخطط داخل المناطق التراثية والأثرية، دون الأخذ بما تضعه اتفاقيات حماية الآثار والمناطق التراثية التي وضعتها اليونسكو في هذا الشأن، حيث يضع المخطط الحكومي ضمن أهدافه تحويل المناطق الأثرية إلي متاحف مكشوفة، وبناء منشآت سياحية حولها بطرز معمارية ربما لا تتفق وطبيعة هذه المناطق، بخلاف تحديد نطاق حرم المناطق الأثرية وكذا التعامل مع سكانها الأصليين الذين يعدون جزءا من المكان والتاريخ.

وقالت الدراسة إن عمليات التنقيب عن الآثار والإتجار بها سادت العقود الماضية ومستمرة دون رقيب، وكانت سببا في إثراء عائلات دون سبب في مناطق تاريخية مهملة من قبل مسئولي الآثار، مستعرضة قضايا تخص مناطق عين شمس والمطرية ونزلة السمان والقاهرة الفاطمية، وتضم عددا كبيرا ممن حرموا تطوير أماكن وجودهم بشروط مناسبة أو عاشوا داخلها بعد أن أهملت الحكومات المتعاقبة حقوقهم في السكن الآدمي الملائم.

وتابع مندور الحديث عن خطورة مخطط القاهرة 2050 علي المناطق التراثية مؤكدا خطورة غياب معلومات حول بيع أراضي مناطق مستهدفة بالإخلاء لمستثمرين عرب وأجانب، لن يراعوا غير مصالحهم في بناء استثمارات ومنشآت تدر عليهم أرباحا كبيرة علي حساب التاريخ والبشر معا.

أما دراسة الدكتور عماد الفقي بشأن "الحماية الجنائية للحيازة" وفقا للتشريعات المصرية، فأكدت إمكانية الاستعانة بجهاز النيابة العامة في مواجهة عمليات الإخلاء القسري وجرائم الاعتداء علي الحيازات الآمنة للسكان في المناطق العشوائية المستهدفة بالإزالة في مخطط القاهرة 2050، خاصة في ظل مناخ يؤكد عدم استجابة هيئات قضائية أو جهات تحقيق لمطالب المحامين والحقوقيين بتطبيق المعاهدات الدولية التي صدقت الحكومة عليها في هذا الشأن.

وقالت الدراسة إن القانون الدولي يحمي الحق في السكن ويضع ضوابط وشروطا لعمليات الإخلاء القسري، كما أن قانون العقوبات المصري تدخل لفرض نوع من الحماية الجنائية للحيازة في المواد من369 وما بعدها.

وقال الفقي إن ثمة عوارا وقصورا في الحماية الجنائية للحيازة العقارية يتمثل في ضآلة العقوبات المقررة لجرائم الاعتداء عليها والتي تنحصر ما بين عقوبتي الحبس والغرامة أو إحداهما، وهي عقوبات ضعيفة بالقياس علي العقوبات المقررة للسرقة أو الاعتداء علي حيازة المنقولات.

وأوصت الدراسة بأن تتفق عمليات الإخلاء القسري مع ضوابط دولية مقررة بالإعلان العالمي والعهد الدولي والمواثيق ذات الصلة، ووضع آلية قانونية لاتخاذ إجراءات سريعة وفعالة تكفل للمواطنين وقف الاعتداء علي حيازتهم وملكياتهم، وتغليظ العقوبات المقررة لجرائم الاعتداء علي الحيازة لتحقيق الردع لمرتكبي هذه الجرائم.

في المقابل أكدت دراسة الدكتور عصام عبد الله أستاذ الفلسفة، بقاء سكان العشوائيات وقودا لقوي سياسية وتيارات دينية متطرفة خلال عقود ماضية، جري استخدامهم خلالها في معارك سياسية لنظام الحكم ضد معارضيه، وفي إحداث فتن بين أبناء الديانات والعقائد المختلفة من المصريين، بعد سلبهم حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وإهدار كرامة أغلبهم داخل مقار ودواوين أجهزة الدولة وأقسام الشرطة، ورهن مشاركتهم السياسية في الانتخابات بتصويتهم "مدفوع الأجر" لصالح مرشحي الحزب الوطني المنحل مقابل حصولهم علي بعض حقوقهم في المرافق الأساسية.

وطالب عصام المجلس العسكري وحكومته والبرلمان المقبل توخي الحذر في التعامل مع حقوق المهمشين وسكان المناطق العشوائية، بقوانين وتشريعات جديدة تزيد من أعباءهم وتعقد عملية حصولهم علي حقوقهم، أو مجاملة مستثمرين ورأسماليين جدد علي حسابهم، مؤكدا ضرورة صياغة نصوص دستورية تحمي حقوقهم الإنسانية العادلة، إلي جانب مشروع قومي حقيقي يجمع المصريين المضارين من السياسات الاقتصادية الخاطئة، مشددا علي أن فكرة "العزل" أو "الإجلاء" أو "الإبعاد" إلي خارج العاصمة، يمكن أن تحول حدودها إلي حزام ناسف نسيجه المضارون من سياسات الإخلاء القسري.


No comments:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

اخبار اليوم